السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
656
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
ضاربتكما ولكما نصف الربح صح وكانا فيه سواء ولو فضل أحدهما على الآخر صح أيضا وإن كانا في العمل سواء فإن غايته اشتراط حصة قليلة لصاحب العمل الكثير وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح ولا مانع منه وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بعقد واحد بالنصف مثلا متساويا بينهما أو بالاختلاف بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث أو الربع مثلا وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كل منهما ممتازا وقارضا واحدا مع الإذن في الخلط مع التساوي في حصة العامل بينهما أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف وفي مال الآخر بالثلث أو الربع 28 - مسألة إذا كان مال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا واشترطا له نصف الربح وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما « 1 » كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل من ما شرطه الآخر له كان اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال فهو صحيح « 2 » لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل وإن لم يكن النقص راجعا إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة لأن
--> - حصة أحدهما فضل أو لا وان كان المقصود صدور العمل منهما معا بحيث لا يمضى من أحدهما منفردا فلا يبعد صحته أيضا ويصحّ التسوية بينهما في الحصة والتفاضل ولكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا وهما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد واما ان كان المقصود جواز العمل لكل منهما في جميع المال منضما أو مستقلا لكن كلما عمل أحدهما يكون الآخر في ربحه شريكا سواء عمل الآخر عملا أم لم يعمل ففي صحة ذلك تأمل كانا في الحصة متساويين أو متفاوتين ( گلپايگاني ) ( 1 ) لا يكفى مجرد القصد بل لا بدّ من ايقاع العقد بنحو يفيد ذلك ( خ ) . ( 2 ) بشرط أن يكون المقصود مفهوما من اللفظ ولو بالقرينة ( گلپايگاني ) .